الأحد 1 صفر 1439 هـ الموافق 22 أكتوبر 2017
 
 
             
أكثر المقالات قراءة
بداية التفاهم ونهاية التخاصم
العلامة السلفي الشيخ بابه بن الشيخ سيديا
الرد على كلام الشيخ محمد بن سيد يحي حول المولد النبوي/ فضيلة الشيخ أحمد الكوري
عشر ذي الحجة .. موسم العمل الصالح !
مع دعوة الدين المدني ... الجذور وجهود الأسلمة
دُمُوعٌ فِي مَآقِي الزَّمَن
خطبة الجمعة .. بين التأسيس والتسييس
المحاظر والمخاطر
مهزلة النوافذ الاسلامية للبنوك التقليدية
نظرات في سورة يوسف

مقالات > القرآن والسنة
تاريخ الإضافة: 2016/08/26 - (126) قراءة

دروس من سورة يوسف الحلقة الثانية

من الآية 1 إلى الآية 42

لفضيلة الشيخ عبد الله بن أمين الشنقيطي

(إمام مسجد وشيخ محظرة الإخلاص بتنسويلم)

الدرس الأول:من الآية :1 إلى الآية:18

  تفسير الكلمات : ـ

 

 

يَجْتبيكَ:يصطفيكَ ويختارك

عصبة:أي جماعة ذات عدد

السائلين:المستخبِرين الراغبين في معرفتها

غيابة الجب:أي أعماق البئر، وكلُّ ما أخفى الشيء فهو غيابة

لناصحون:محبُّون مخلصون في إرادة الخير له.

يرتع: بإسكان العين من رَتَعَ،وبكسرها من ارْتعى والمراد أن يسرح في البادية ويتمتع بجوها ونباتها.

أجمعوا: أي استقرَّ رأيُهم واتفقوا

وأوحينا إليه لتنبئنّهم:أي أوحى الله إليه -طمأنةً له- أنه سيخبر إخوته بما فعلوا به والحال أنهم لا يشعرون أن الذي يخبرهم بذلك هو يوسف، ومعنى ذلك أنه سينجو من هذا المكر والكيد.

نستَبِقْ: أي نتسابق، إما في الجري أو الركوب أو الرماية.

بمؤمن: أي بمصدق

بدم كذب: أي بمكذوب، أو ذي كذب.

سولت: زينت وطوعت وسهلت

 

أحاديث مبينة:

  - عن أبي قتادة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "الرؤيا الصالحة من الله فإذا رأى أحدكم ما يحب فلا يحدث بها إلا من يحب، وإذا رأى ما يكره فليتفل عن يساره ثلاثا وليتعوذ بالله من شر الشيطان وشرها ولا يحدِّث بها أحدا، فإنها لن تضره" متفق عليه واللفظ لمسلم. وفي رواية"والحُلْمُ من الشيطان"وفي أخرى"والرؤيا السوء".

  - وعن أبي سعيد الخدري أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من الله فليحمد الله عليها وليحدِّث بها، وإذا رأى أحدكم غيرَ ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان فليستعذ من شرها ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره".

  - وعن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثاً وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثاً وليتحول عن جنبه الذي كان عليه" أخرجه مسلم.

 بعض ما يستفاد من الآيات:

 

  1. أن القرآن هو الكتاب المبين الذي يهدي من عقله وتدبره، وينيرُ له السبيلَ ويعصمه من التيه والضلال.
  2. أن قصص القرآن أحسن القصص فليس فيه إلا ما يفيد وتؤخذ منه العبر والدروس وتستفاد الأحكام.
  3. أن من رأى رؤيا خيرٍ فلا يحدث بها إلا من يحبه، قال ابن كثير: "ويؤخذ منه كتمان النعم حتى توجد وتظهر"
  4. أن الشيطان هو مزين الشر وموحيه إلى بني آدم، والحسد من أعظم الشرور التي يزينها للناس، وهو أول معصية عُصِيَ اللهُ بها حيث حسد إبليسُ آدمَ، وحسد ابنُ آدم أخاه.
  5. أن الرؤيا الصالحة من الله، وأنها جزءٌ من النبوة وأنه تؤخذ منها البشارة }وكذلك يجتبيك ربك..{.
  6. أن في قصة يوسف وإخوته آياتٌ وعبرٌ وعظاتٌ من أعظمها أن الابتلاء سنة ماضية، والنصر لمن اتقى وصبر.
  7. فضل يعقوب -عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام-، وشدة تسليمه ورضاه بقضاء الله }فصبرٌ جميلٌ والله المستعان على ما تصفون{.

 

الدرس الثاني: من الآية: 19 إلى الآية: 42

تفسير الكلمات : ـ

 

سيارة:رفقة أو قافلة

واردَهم:الذي يَرِدُ لهم الماء ليستقى

أدلى دلوه:أرسلَه في البئر

أسرُّوه:أخفوه

أكرمي مثواه:أحسني مقامَه

بلغ أشده:منتهى قوته الجسمية والعقلية

راودته:حاولته وسعت ليَقْبَلَ مواقعتَها

هيت لك:تعال وأقبل

همّ بها:أي هَمَّ الطباع البشرية مع العصمة

المخلَصين:المصطفَيْن المختارين

قدّت قميصه:شقته

ألفيا:لقيا ووجدا

شغفها:أصاب حبُّه سويداءَ قلبها

أعتدت لهن متكأ:هيأتْ لهن مكاناً مجهزاً بالفرش والوسائد يتكئن عليه.

أكبرنَه:عظمنه ودُهشن من جماله

حاش لله: تنزيهاً لله

استعصم:إمتنع وأبى أشد الإباء

أَصْبُ إليهن:أي أمِلْ إلى ما يُرِدْنَ

من بعد ما رأوا الآيات:أي براهين وعلامات براءته

أعصر خمرا:أي أعصر العنب ليصير خمراً

  تنبيه:

اختلف في قوله سبحانه }وهمَّ بها..{ فذهب البعض إلى أنها متعلقةٌ بما بعدها، والمعنى(ولولا أن رأى برهان ربه هَمَّ بها)وذهب آخرون إلى أنه وقع منه هَمٌّ فعلاً حتى جلس منها مجلسَ كذا.والأقرب لنظم السياق والأليق بالعصمة أنه لم يقع منه هَمُّ فعلي وإنما وقع الهمُّ الجبلي الطبعي فَزُمَّ بزمام التقوى وحالت العصمة دون الاستجابة لداعي النفس،ولا شك أن الذي تتحرك طباعه ثم يسيطر عليها ولا يتبعها هواها فذلك منه أدل على العصمة مما إذا لم يكن له هَمٌّ نفسي ولا مَيلٌ..

  بعض ما يستفاد من الآيات:-

 

  1. أن الكيد مهما عَظُمَ فالله غالب على أمره، وأن الكربَ مهما اشتدَّ فالفَرَجُ عند الله قريبٌ، يدبر أسبابه كما يشاء.
  2. خطورة فتنة النساء، وأنها أعظم ما ينبغي الحذر منه من الشهوات، والبعد عن أسبابه من خلوةٍ ونظرةٍ محرمة وتبرّجٍ.
  3. أن تقوى الله وخشيتَه ومراقبتَه هي الحاجز المنيع الذي يقي الإنسان بإذن الله كيد الشيطان وما يزينه من معصية.
  4. عونُ الله لأوليائه وتأييدُه لهم، ومن ذلك تسييرُه أسبابِ ظهور براءة يوسف مما رمتْه به المرأة.
  5. عظمة كيد النساء ولزوم الحذر منه، والاستعاذة بالله منه} وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن..{
  6. أن افتعال الأسباب وتلفيق التهم لسجْنِ الداعين منهجٌ قديمٌ عند الطغاة.
  7. أن الداعي إلى الله حريصٌ على تبليغ دين الله والدعوة إليه في كل فرصة، وأن من الفرص المناسبة للدعوة حاجة الناس إلى الداعية في أمر ما من أمورهم، وعليه أن يقدِّم دعوتهم على قضاء حاجته حتى يستمعوا أكثر.
  8. أن الداعية إذا كان ذا شأنٍ ومنزلةٍ يجهلُها الناس وكان تعريفُهم بها مما يزيدُهم ثقةٍ به فلا مانع من بيان ذلك:}واتبعت ملة آبائي إبراهيم..{ وقبل ذلك }لا يـأتيكما طعامٌ ترزقانه..{.
  9. أن أول ما يجب البدء به في الدعوة هو التوحيد، كما تقدم، وهي سنة الأنبياء كلهم يبدأ بالتوحيد ثم يُثَنِّي بأعظم انحراف في حياة قومه.
  10. أن اتخاذ الأسباب للحصول على أمرٍ، أو للنجاة من مكروه لا ينافي التوكل على الله }وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك..{.

 

يتواصل إن شاء الله .....

 

 

 
مقاطع مؤثرة
العقيدة والفكر
القرآن والسنة
الفقه و أصوله
اللغة العربية
أعلام شنقيط
الدعوة والدعاة
الإقتصاد الإسلامي
تزكية النفس
قضايا معاصرة
من نحن

 
 
 
المنتـــدى الفتـــــوى
المقـــالات الاستشــارات
الأخبـــار الصوتيات
المرئيات
عن الموقع
خريطة الموقع
ألبوم الصور
اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة 2017©