السبت 2 محرم 1439 هـ الموافق 23 سبتمبر 2017
 
 
             
أكثر المقالات قراءة
بداية التفاهم ونهاية التخاصم
العلامة السلفي الشيخ بابه بن الشيخ سيديا
الرد على كلام الشيخ محمد بن سيد يحي حول المولد النبوي/ فضيلة الشيخ أحمد الكوري
عشر ذي الحجة .. موسم العمل الصالح !
مع دعوة الدين المدني ... الجذور وجهود الأسلمة
دُمُوعٌ فِي مَآقِي الزَّمَن
خطبة الجمعة .. بين التأسيس والتسييس
المحاظر والمخاطر
مهزلة النوافذ الاسلامية للبنوك التقليدية
نظرات في سورة يوسف

مقالات > قضايا معاصرة
تاريخ الإضافة: 2016/09/11 - (138) قراءة

تصور السلف بين العلم والوهم!

 

لقد كثر في أيامنا هذه الانتساب إلى السلف والتنابز بنفي تلك الصفة عند الاختلاف في أي موقف!       

فقهيا كان أوسياسيا أوعقديا بالأحرى ! فصرت تسمع عن سلفية فلان , أوالسلفية الفلانية , كما ولد ذلك ضرب كل دعوة إصلاحية نهضوية في الأوطان المسلمة , بوسم أصحابها بهذا الوسم أوغيره للنيل منها, ولو باستخدام نظيرها في ذلك, وتلك أشد فتكا لما تخلفه من آثار (علمية قاتلة) لتلفعها بمروط السلف, مع أنها آراء خلف!!! ومن ثم فحري بنا التساؤل كثيرا عن معنى السلف, ومدى جواز الانتساب الديني إليه, وعن تاريخه المحفوظ بصحيح الأسانيد لنتبين الحال التي كان عليها, فمن حيث الحياة, كانت حياتهم كحياة سائر البشر, يتكسبون, ويتخاصمون, ويتصالحون, ويخطئون,  ويصيبون, ويفرحون, وكان من بينهم العلماء والعباد والزهاد والأغنياء والفقراء, وحسبك دليلا على كل ما سبق ما نطق به القرآن من علاج جيل السلف الأفضل الذي شهد أهله التنزيل, وأدركوا النبي الخاتم, ومع أن مدلول كلمة السلف كان عند إطلاقه لغويا محضا, إلا أنه حمل دلالات جديدة مع كل جيل, مع أن المدلول الجديد لم يرد في كتاب ولا سنة, وإن كان لفظ السلف ورد مسندا في قوله عليه السلام لفاطمة عليها السلام (نعم السلف أنا لك) كما في الصحيح, ثم صار المدلول التاريخي للكلمة يشمل ثلاثة قرون استدلالا بحديث :(خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم), ثم اختلط المدلول اللغوي بالاصطلاحي فدخل في السلف أهل القرون المتأخرة, من أئمة القرن الثامن بل والثالث عشر بل والخامس عشر, ولو عدنا إلى القرون الثلاثة وما نقل عنها لوجدنا منهجا قائما على الركائز التالية:ـــ

* تقديم الوحي على الرأي

* جمع الأدلة عند تعددها واختلافها أو الفتيا بفحوى أحدها ترجيحا

* احترام جماعة المسلمين, والابتعاد عن شق عصاهم

* كثرة الاختلاف التنوعي والمذاهب بعدد العلماء أو قريبا من ذلك, وما تراجم البخاري, وتعليقات الترمذي, والإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر إلا بصائر من هذا الباب

* تعدد أقوال الرجل الواحد في المسألة الواحدة بحسب ظروفه الزمانية والمكانية والعلمية, حتى قد تبلغ أقواله عشرة في مسألة واحدة, وعد ذلك من فضله وسعة علمه, وأنه يحتاط لدينه ...

* التراجع عند ترجح خلاف ما يراه العالم منهم, دون تردد.

نعم هناك ما ينقل من تشنيع من بعضهم على بعض, لكن ذلك ليس طاغيا, وقد استغله بعض السفهاء لتبرير سفهه...

ونحن اليوم أحوج ما نكون إلى تحرير مصطلحات (السلف ) و(السلفية) و(المنهج) و(المذهب) و(الجماعة) وتحليل واقعنا موضوعيا لندرك مابه نستطيع النهضة من جديد بديننا ودنيانا, ونخرج عن صنف الببغاوات, إلى دائرة (الفقه) فمن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين...

  الأستاذ: سيد محمد سيد إبراهيم الشنقيطي

 
مقاطع مؤثرة
العقيدة والفكر
القرآن والسنة
الفقه و أصوله
اللغة العربية
أعلام شنقيط
الدعوة والدعاة
الإقتصاد الإسلامي
تزكية النفس
قضايا معاصرة
من نحن

 
 
 
المنتـــدى الفتـــــوى
المقـــالات الاستشــارات
الأخبـــار الصوتيات
المرئيات
عن الموقع
خريطة الموقع
ألبوم الصور
اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة 2017©