الخميس 1 ذو الحجة 1438 هـ الموافق 24 أغسطس 2017
 
 
             
أكثر المقالات قراءة
بداية التفاهم ونهاية التخاصم
العلامة السلفي الشيخ بابه بن الشيخ سيديا
عشر ذي الحجة .. موسم العمل الصالح !
الرد على كلام الشيخ محمد بن سيد يحي حول المولد النبوي/ فضيلة الشيخ أحمد الكوري
مع دعوة الدين المدني ... الجذور وجهود الأسلمة
دُمُوعٌ فِي مَآقِي الزَّمَن
خطبة الجمعة .. بين التأسيس والتسييس
المحاظر والمخاطر
مهزلة النوافذ الاسلامية للبنوك التقليدية
نظرات في سورة يوسف

مقالات > قضايا معاصرة
تاريخ الإضافة: 2016/09/23 - (293) قراءة

الفيسبوك بين الواقع والمأمول

 

لقد فرضت مواقع التواصل الاجتماعي نفسها على الجميع، ويعتبر الفيسبوك أكثرها انتشارا بين مختلف فئات المجتمع وخاصة الشباب، ولم يكن السلفيون الموريتانيون ببدع من غيرهم؛ حيث ولجوا هذا العالم الافتراضي مبكرا وافتتح الكثير منهم حسابات شخصية بأسمائهم الحقيقية، واقتصر البعض الآخر على أسماء مستعارة لأسباب تخصه، ومن حيث العدد يعتبر الوجود السلفي في الفيسبوك محدودا بالمقارنة مع غيره، لكن هناك وجود نوعي معتبر لو تم استغلاله والتنسيق بين أعضائه لكان له تأثير معتبر على الرأي الوطني، ولساهم في نشر المنهج السليم والدفاع عن القضايا العادلة التي تخص هذا التيار، وهذا ما سأحاول في هذه العجالة التطرق له قدر المستطاع وفق المحاور التالية:

المحور الأول: واقع السلفيين الموريتانيين على الفيسبوك:ـ

يعاني رواد الفيسبوك السلفيون من عدة عقبات يمكن إجمالها في النقاط التالية:

  • ضعف النشاط التدويني لأغلب السلفيين إن لم يكن كلهم، حيث تفتقد الكثير من الحسابات للتحديث اليومي ومواكبة الأحداث المتسارعة سواء كانت دينية أو سياسية أو اقتصادية أو علمية...
  •  الانفصام بين الحساب ومنهج صاحبه ودعوته، فأغلبهم يقتصر على نشر الرقائق والآداب العامة والنكت الأدبية وحياته الخاصة، والقليل من يتحدث عن المنهج السلفي ممثلا بتوحيد الله عز وجل والتحذير من الشرك، بالإضافة إلى الحض على اتباع النبي صلى الله عليه وسلم والتحذير من مخالفته، مع التنبيه إلى بعض الاستثناءات التي لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة.

ج- تشنج البعض واستخدامه لعبارات قاسية أو سوقية في حق خصومه، وانتقاده وتسفيهه أحيانا لباقي الحركات الإسلامية التي يرى الناس أثرها على الأرض، بدون إعطاء بديل عملي، وهذا يؤثر على مصداقية الناقد، فالناس الآن تنظر إلى عملك وأثرك على الأرض قبل أن تستمع إلى حديثك.

د- غياب القضايا الكبرى التي تخص التيار عن التدوين مثل قضية المساجين السلفيين وحوارهم مع السلطة، بالإضافة إلى العمل الخيري والتعليمى الذي يخص هذا التيار..  

المحور الثاني: ما المأمول منا كسلفيين:ــ

يعتبر الفيسبوك من أحسن وسائل التواصل الاجتماعي وأكثرها تأثيرا لو أحسن استخدامه، وهذه بعض التوصيات التي يمكن أن تساعد في ذلك:

  1ـ يجب التفاعل الإيجابي مع مختلف القضايا المطروحة في الساحة الوطنية سواء كانت دينية أو سياسية أو اقتصادية أو تربوية، ويجب إبراز وجهة النظر السلفية منها حتى يكون موقفنا كسلفيين واضحا من مختلف هذه القضايا التي تمس حياة الناس وواقعهم.

2 ـ يجب التركيز على نشر العقيدة الصحيحة والتحذير من الشرك والابتداع في الدين والوقوف في وجه تقديس البشر الذي يمارسه المبتدعة، مع التنبيه إلى أن الفيسبوك ليس بيئة مناسبة للاستطراد ونشر المطولات، وإنما يجب التعبير عن مثل هذه القضايا الكبرى بأسلوب سلس وبطابع أدبي مع ضرب أمثلة واقعية لتلك المخالفات، كما يجب الحذر من تسمية أشخاص أو طرق أو حركات لأن أثر ذلك قد يكون عكسيا نتيجة لاختلاف مشارب رواد هذا العالم الافتراضي.

  3ـ يجب تبني القضايا العادلة التي تخص هذا التيار مثل قضية محمدو ولد صلاحي وقضية السجناء وضرورة إقناع السلطة بالحوار معهم، ومن الأفضل أن يكون ذلك عن طريق مجموعة من الهاشتاكات التي ينشرها الجميع

 4ـ يجب أن لا يغيب العمل الخيري الذي يقوم به السلفيون على الأرض سواء عن طريق جمعيات أو أفراد من التدوين على الفيسبوك والإشادة به ونشر نماذج مصورة منه ليطلع عليها الجميع، خاصة من يعتبر أن السلفية لا تجتمع مع العمل الخيري

  5 ـ يجب الاهتمام بالنواحي اللغوية والإملائية خلال الكتابة والتدوين، فالسلفية مرتبطة في أذهان الناس بالعلم، ولن تتقبل منهم الأخطاء النحوية والإملائية التي قد تتقبلها من غيرهم، كما أن تلك الأخطاء تؤثر على مضمون التدوينة، فالفكرة (المعتدلة) قد تدمرها همزة (متطرفة).

 وفي الأخير هذه نقاط كتبتها على عجل، فما كان فيها من صواب فمن الله وماكان فيها من تقصير وخطإ فمنى ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان

المهندس: طارق ولد سيدي

 
مقاطع مؤثرة
العقيدة والفكر
القرآن والسنة
الفقه و أصوله
اللغة العربية
أعلام شنقيط
الدعوة والدعاة
الإقتصاد الإسلامي
تزكية النفس
قضايا معاصرة
من نحن

 
 
 
المنتـــدى الفتـــــوى
المقـــالات الاستشــارات
الأخبـــار الصوتيات
المرئيات
عن الموقع
خريطة الموقع
ألبوم الصور
اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة 2017©