الجمعة 6 ربيع الأول 1439 هـ الموافق 24 نوفمبر 2017
 
 
             
أكثر المقالات قراءة
بداية التفاهم ونهاية التخاصم
العلامة السلفي الشيخ بابه بن الشيخ سيديا
الرد على كلام الشيخ محمد بن سيد يحي حول المولد النبوي/ فضيلة الشيخ أحمد الكوري
مع دعوة الدين المدني ... الجذور وجهود الأسلمة
عشر ذي الحجة .. موسم العمل الصالح !
دُمُوعٌ فِي مَآقِي الزَّمَن
خطبة الجمعة .. بين التأسيس والتسييس
المحاظر والمخاطر
مهزلة النوافذ الاسلامية للبنوك التقليدية
نظرات في سورة يوسف

مقالات > أعلام شنقيط
تاريخ الإضافة: 2015/04/17 - (276) قراءة

الشيخ محمد بن أبي مدين الديماني الشنقيطي السلفي

 

هو فضيلة الفقيه المحدث الشاعر العلامة الأصولي السلفي محمد بن أبي مدين بن الشيخ أحمد بن سليمان الديماني المغربي الموريتاني الشنقيطي صاحب المؤلفات العديدة والتصانيف الفريدة.
ولد رحمه الله في بيت من البيوتات الشنقيطية المعروفة بالعلم والمعرفة  في مستهل سنة 1330 هـ فنشأ وتربى في أحضان والده العلامة الفقيه أبو مدين وأخذ عنه مبادئ القراءة بعد تعلم الحروف كما حفظ عليه القرآن الكريم وهو لم يزل طفلا صغيرا لم يبلغ الحلم مستأنفا بعد ذلك قراءته في طلب العلم فأخذ عن والده في البدء وعن كل الشيوخ من قومه المعروفين بغزارة علمهم والذين كان يحتضنهم المجتمع الذي نشأ فيه وعاش وتربى على تربته آخذا عن كل واحد منهم ما عنده من العلم و الفقه بشروحه والأصول والنحو والبلاغة وعن ذاك من الشيوخ باحثا عن غيرهم في كل مكان من بلاده.
فكان كثير التجوال في كل أطراف وطنه الشنقيطي رغبة وتعطشا منه في المعرفة والعلم والعلماء فقل ما عرفت أسرة من الأسر هناك بعلم أو معرفة إلا وزارها وأخذ عنها أو تصفح كتبها وما احتوت عليه خزانتها من نظم ونثر غير مكتف بذلك فزار عدة أقطار عربية ليبيا ومصر والأردن والسعودية. وتلقى عن بعض شيوخ هذه البلاد فاستفاد منهم واستفادوا منه.

شيوخه: فمن شيوخه والده أبو مدين ومربيه الأول وسيدي محمد المصطفى بن  ابن الأبيري والشيخ بن عبد الودود، والعلامة سيدي محمد ولد الداه المعروف بالشنقيطي وابن حيمود الجنكي وأحمد محمود بن عبد المجيد الجنكي أيضا، ومحمد المجبوبي اليدالي، ومحمد يحيى بن محمد الأمين بن أبوه، وبن محمد علي بن عبد الودود اليعقوبي، ومحمد علي ابن نعم العبد، ومحمد محمود بن كرامة، هؤلاء هم بعض شيوخه الذين أخذ عنهم وإن كنا لم نأت عليهم عدا جميعا وإليهم يرجع الفضل أولا وأخيرا في إبراز ملكته الشيء الذي جعله يشتهر بين قومه ويتميز بينهم 
 كان رحمه الله عزوفا عن الرأي كما كان يكره التقليد والمقلدين غير ميال لتأويلاتهم وبخاصة منهم المتكلمين من الأصوليين حاذيا في ذلك حذو جده الشيخ سيدي أحمد وطريقته التي عرف بها فلم يستغرب منه عند قومه الذين عرفوا في عديد من علماء أسرته الشدة وعدم الليونة في الجانب العلمي والعزوف عن التقليد.
كتبه: قام صاحبنا بتأليف عدة كتب بعد أن نهل من العلوم العربية الإسلامية وخاصة منها علم التفسير والحديث اللذان كان يتميز بهما من بين عديد من خاصة العلماء من بني قومه فقد كان يدرس الحديث الشريف بالمعهد العلمي الإسلامي لموريتانيا (بوتلميت) وكان صاحب باع طويلة في هذا العلم وعلم التفسير وقد ألف في علم الحديث والتفسير كما ألف في غيرهما وإليك الجوانب العلمية التي ألف فيها تفصيلا حسب كل فن من الفنون المذكورة التالية: الحديث، التفسير، الفقه، العقائد، الأصول، الأدب، الأجوبة، التاريخ.
1) في الحديث:      كتاب شرح ألفية العراقي في الحديث.
2) في التفسير:      كتاب تفسير الفاتحة.
                      كتاب تبين حكمة تقديم السمع على البصر 
                        كتاب تحرير المسألة في اختلاف البسملة.
3) في الفقه:         كتاب الصوارم والأسنة في الذب عن السنة 
                      كتاب مناسك الحج.
                      كتاب الطرفة المليحة في أخيار المليحة.
                      كتاب بعث الحكمين بين الزوجين.
4) في العقائد:        كتاب شن الغارات على أهل وحدة الوجود ومعينة الذات.
5) في الأصول:    كتاب منظومته في الاجتهاد والتقليد.
                      كتاب نظم اختلاف العلماء في رواية النساء لله تعالى في الجنة غدا يوم
                      القيامة.
6) الأدب:          كتاب في المدح جمع فيه عدة قصائد.
                      كتاب خصال الفترة وهو شعر أيضا.
                      كتاب في الشهداء وسنورد منه قطعة في هذا الموضوع بعنوان:
                      ألا ان موتا في الجهاد هو المحيي
                                                فقتلاه عند الله جل هم الأحياء
7) الأجوبة:          كتاب الدرر الملفوظ في أجوبة الشيخ المحفوظ.
                      كتاب الأمالي في أجوبة أسئلة محمد بن محمد اليدالاي.
8) في التاريخ:       كتاب يتحدث فيه عن فتح مكة هل وقع صلحا أم عنوة.
9) في الرجال:       كتاب نزهة الراني في ترجمة الشيخ سيدي الثاني.
10) في النحو:       كتاب تسهيل الورود إلى تحفة المودود في المقصور والممدود لابن مالك.
أدبه: وقد كان أديبا مفلقا وشاعرا فحلا نظم كثيرا من الشعر لم يدون له في ديوان مع الأسف ولم يجمع له في كتاب فبقيت قصائده منتثرة هنا وهناك و من شعره :

ألا ان موتا في الجهاد هو المحيي
                          فقتلاه عند الله جل هم الاحيا
فقوموا سراعا للجهاد فإنه
                         به دينكم يحيى وعزكم يحيى
ألم تعلموا أن اليهود أذلة
                        عداة لرب قدامات وقد أحيى
اما حاربوا خير البرايا محمدا
                        اما كذبوا عيسى اما قتلوا يحيى
اما قذفوا العذراء مريم واعتدوا
                        بسبت كما قد جاءنا عنهم وحيا
أبعد احتراق القدس جراء قدحهم
                        وتشريد إخوان لنا يهنأ المحيى

أقوال العلماء فيه :
قال فيه الشيخ محمد سالم بن محمد عال بن عبد الودود منوها بمعرفته في علم الحديث:
سعى أباؤك العظماء شوطا
                       فنلت الشوط بالركض الحثيث
وفاتوا في القديم معاصريهم
                      وفات رجال عصرك في الحديث
وقال عنه أيضا الشيخ محمد علي بن عبد الودود بعد إطلاعه على شرحه لألفية العراقي في الحديث :
في سبعة حصروا مقاصد العقلاء
                          من التأليف فاحفظها تنل أملا
أيدع تمام بيان لاختصارك في 
                         جمع ورتب وصلح ياخي العملا
ثم أتى بعد ذلك خلف هذا الشيخ بعد إطلاعه هو أيضا على شرح الألفية فتحامل قائلا:
يحد ذوو التأليف مقصوده حدا
                            بسبعة أقسام يعدونها عدا
يقولون أبدع رتب أجمع وأصلحها
                           وبين وتمم واختصر تبلغ القصدا
وإني أرى الشيخ الإمام محمدا
                          يزيد كثيرا لن يطيقوا له جحدا
فيبديه درا في السطور منظما
                         وينظمه عقدا ويحكمه عقدا
وذلك أن الشيخ أطولهم يدا
                         وأرواهم أذنا وأرواهم زندا
وأرحبهم باعا وأوعاهم حجا
                         وأسعدهم سعدا وأعلاهم وجدا
وأمروهم غيثا من (الغوث) نيله
                         فلا يليهينك السعدان عنه ولا صدا
فلا زال محمودا ينصر مؤيدا
                        ولا زال لسن الناس تحمده حمدا
وفاته: توفى على إثر نوبة مرضية في منتصف الشهر الأول من ذي القعدة وعلى وجه التقريب في اليوم 8 منه من سنة 1396 موافق 1 نوفمبر عام 1976 عن عمر يناهز 66 سنة، ودفن رحمه الله رحمة واسعة في مسقط رأسه بموريتانيا (بوتليميت) .
قال فيه الشيخ السلفي الصنديد بُدّاه بن البوصيري حفظه الله ووفقه: إنه العالم المحدّث السُّني السَّني

وقال صديقه الشيخ حماد الأنصاري رحمه الله: إنه عالم سلفي العقيدة، رد على المبتدعة وبيّن أخطاءهم، وكانت في مكتبتي قصيدة جيدة له تناول فيها الرد على الأشاعرة

وقال تلميذه النجيب محمود بن أحمد وفقه الله: الشيخ محمد بن أبي مدين، رحمه الله، عالم محدّث، ولُغوي شهير، وقد درست عليه مصطلح الحديث، وهو من أبرز الدعاة السلفيين في عصره، ومن أقواهم ردودا على المبتدعة الضُّلاّل، وهو سبط الشيخ باب ولد الشيخ سيديا وخِرِّيج مدرسته، وقد نهج نهجه في اتباع السنة، كما أنه تأثر بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية، وبكتب ابن قيم الجوزية ----- وكان له نشاط بارز في الدعوة السلفية في عدد من الأقطار الإسلامية

فرحم الله رحمة واسعة 

 
مقاطع مؤثرة
العقيدة والفكر
القرآن والسنة
الفقه و أصوله
اللغة العربية
أعلام شنقيط
الدعوة والدعاة
الإقتصاد الإسلامي
تزكية النفس
قضايا معاصرة
من نحن

 
 
 
المنتـــدى الفتـــــوى
المقـــالات الاستشــارات
الأخبـــار الصوتيات
المرئيات
عن الموقع
خريطة الموقع
ألبوم الصور
اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة 2017©