الجمعة 6 ربيع الأول 1439 هـ الموافق 24 نوفمبر 2017
 
 
             
أكثر المقالات قراءة
بداية التفاهم ونهاية التخاصم
العلامة السلفي الشيخ بابه بن الشيخ سيديا
الرد على كلام الشيخ محمد بن سيد يحي حول المولد النبوي/ فضيلة الشيخ أحمد الكوري
مع دعوة الدين المدني ... الجذور وجهود الأسلمة
عشر ذي الحجة .. موسم العمل الصالح !
دُمُوعٌ فِي مَآقِي الزَّمَن
خطبة الجمعة .. بين التأسيس والتسييس
المحاظر والمخاطر
مهزلة النوافذ الاسلامية للبنوك التقليدية
نظرات في سورة يوسف

مقالات > تزكية النفس
تاريخ الإضافة: 2015/04/28 - (342) قراءة

خاطرة في الفكر والتربية !!

 

تلعب التربية دوراً مهماً في النمو الفكري لدى الإنسان, حيث تقوم بتنظيم أفكاره, و توجيهها توجيها صحيحا فهي  بمثابة الضوء الذي ينير الطريق للمفكر كما أنها تترك آثاراً على أعماله وسلوكه ومن وظائف التربية كذلك إعداد الذهن وأقلمته وإيجاد الدوافع التي تساعد على التفكير السليم

إن الأصل في تربية الفكر والذهن هو التوقف أمام أية حادثة أو ظاهرة تحدث, حتى نستطيع كشف ما يحيط بها وكشف الغموض الذي يكتنف حقيقتها, فالمرور- مرّ الكرام- على الحوادث, والتعلق بالأوهام والأهواء, وترك الأصول والضوابط والعلل والمعلولات يؤدي بالمفكر إلى سقوطه  في المتاهات  كما أن  الفكر والعقل الذي يستفيد منه المفكر, بحاجة إلى رأس مال- ولو قليل- من العلم والمعرفة , فسعة العلم والمعرفة والمواقف الصحيحة اتجاه الحوادث والظواهر, والابتعاد عن الشبهات والأوهام توسع الفكر لدى المفكر وتنوره ، وتجدر الإشارة هنا إلى إسهامات قدمت من مفكرين إسلاميين في عصر النهضة عرفت  ب"الفكر التربوي الإسلامي" يلاحظ في هذه الإسهامات التأثير الكبير لوجود التحدي الذي أوجده دخول الثقافة الغربية والعلوم الاجتماعيّة الغربية في ثقافاتنا الإسلاميّة، وهذا التأثير ظهر بأشكال مختلفة، ولقد دارت هذه الإسهامات  حول إحداث "التجديد" في ميدان التّربية في المجتمعات الإسلاميّة، وتوجيه العملية التربوية في هذه المجتمعات لتكون مؤدية لدورها في المجتمع، قادرة على إحياء القيم الإسلاميّة فيه، بعيدة عن تأثير القيم الغربية، ليكون الإسلام "منهج حياة" " قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ "ليكون هو العامل الأساسي في بناء هذه المجتمعات وحركتها، وليتحقق فيها انتماؤها له، وتنتهي حالة اغترابها عن دينها وحضارتها وقيمها

إن المفكر المسلم يحتاج أمام كم المعلومات الصانعة لفكره أن يهتم بكيفية ضبط جانب التفكير لديه وحدوده حتى لا يضل ولا يشقى وذلك بأن يضبط  نفسه بالخوف من الله تعالى، ويتذكر بأنه محاسب ، إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا، كما ينبغي له ضبط تفكيره انطلاقا من كتاب  ربه وسنة نبيه  بفهم سلف الأمة بعيدا عن هوى النفس الأمارة بالسوء وشهواتها الدنيوية فالنفس يدخلها داعي العلو وحب الرفعة والصيت، وذلك مزلق عظيم وخطير،  كما أن عليه أن يتذكر أنه مسؤول عمن يكون سبباً في انحراف فكره بكتاباته وتحليلاته  ( إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا(

كما ينبغي للمفكر أن تكون لديه  ثقافة تربوية واسعة ، (قراءة في بعض كتب علم النفس، وبعض كتب التربية)، و من الضروري كذلك أن يكون لديه تصورا لبعض النظريات التربوية التي تساعده على الاستفادة المثلى من قراءة الأحداث وتحليلها تحليلا سليما

الأستاذ : أحمد ولد الحسن ولد إديقبي

 
مقاطع مؤثرة
العقيدة والفكر
القرآن والسنة
الفقه و أصوله
اللغة العربية
أعلام شنقيط
الدعوة والدعاة
الإقتصاد الإسلامي
تزكية النفس
قضايا معاصرة
من نحن

 
 
 
المنتـــدى الفتـــــوى
المقـــالات الاستشــارات
الأخبـــار الصوتيات
المرئيات
عن الموقع
خريطة الموقع
ألبوم الصور
اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة 2017©