الجمعة 6 ربيع الأول 1439 هـ الموافق 24 نوفمبر 2017
 
 
             
أكثر المقالات قراءة
بداية التفاهم ونهاية التخاصم
العلامة السلفي الشيخ بابه بن الشيخ سيديا
الرد على كلام الشيخ محمد بن سيد يحي حول المولد النبوي/ فضيلة الشيخ أحمد الكوري
مع دعوة الدين المدني ... الجذور وجهود الأسلمة
عشر ذي الحجة .. موسم العمل الصالح !
دُمُوعٌ فِي مَآقِي الزَّمَن
خطبة الجمعة .. بين التأسيس والتسييس
المحاظر والمخاطر
مهزلة النوافذ الاسلامية للبنوك التقليدية
نظرات في سورة يوسف

مقالات > الدعوة والدعاة
تاريخ الإضافة: 2015/09/20 - (256) قراءة

الآن حصحص الحق

 

ترجع صحبتي وصداقتي مع الشيخ الجليل محفوظ بن الوالد إلى ما يقارب العقدين ونصف حيث انتظمتننا نوادي الدعوة ومواسمها ومقاعد الدراسة ومراسمها ولم تزدني الأيام به إلا إعجابا لما جبل عليه من دماثة في الأخلاق وجود بالأعلاق.

وإذا رزقت خليقة محمودة         فقد اصطفاك مقسم الأرزاق

ومن أعظم ما يميزه ذكاؤه الحديد وتواضعه الشديد وانصافه الباهر ورفقه الآسر

-هكذا عرفته سنين مديدة وهكذا لمست منه في لقاءات بعد ذلك عديدة ثم غاب عن الأنظار سنوات وسمعنا في شأنه حكايات منها المشوِّه ومنها المنوِّه وأخيرا برح الخفاء بقدومه إلى البلاد بعد عقد من عمره قضاه في ضيافة النظام الإيراني إثر تهجير المجاهدين من أفغانستان بعد الاحتلال الأمريكي الغاشم لذلك الثغر الصامد

-وأنا بحكم اهتمامي الأصيل برموز العمل الإسلامي في هذه البلاد وفي سائر بلاد الإسلام وبحكم اطلاعي على كثير مما نشر في الإعلام وما لم ينشر

وبحكم اهتمامي الخاص بهذه الشخصية والتفتيش عن حالها وعلمي بحاجة البلاد في هذا التوقيت إلى أمثاله فإنني أكتب هذه الملاحظات راجيا ممن يقرأها من أصحاب القرار أو حتى من أصحاب(عدم القرار) أن يقرأها بإنصاف لا باعتساف

ويقدم المصلحة العامة للبلاد وصالحي العباد على الموازنات الزائغة والفقاعات الفارغة

الملاحظة الأولى:

-للشيخ محفوظ ولد الوالد أهمية خاصة في نفوس من سمع به من المسلمين لما أبداه في مقابلته الشهيرة مع الجزيرة من وضوح في الطرح وقد صرح فيها ايام أعتى الأنظمة التي حكمت موريتانيا أنه لا يرى القتال في موريتانيا كما اشتهر معارضته الشديدة لعمليات 11 سبتمبر قبل وقوعها وانسحب قبل وقوعها من تنظيم القاعدة

وقد نوه بهذا الانسحاب في هذا التوقيت غير واحد من أشهرهم (أسد) ابن الشيخ عمر عبد الرحمن في مقابلة شهيرة منشورة على موقع الجماعة الإسلامية المصرية ولأن أبا حفص ترك التنظيم منذ ذلك الوقت فلا يتوقع أن يكون له علم ولا علاقة بالتنظيمات الإقليمية المحسوبة على تنظيم القاعدة.

كما أن لأبي حفص أهمية خاصة واحترام وتقدير عند العاملين للإسلام في موريتانيا بدء بكبار مشايخ وعلماء البلد ومرورا بالمدارس الإسلامية المختلفة من إخوان وتبليغ وسلفية

بل له أهمية عند كثير من الأنظمة والدول التي تقدر رجال الفكر وتستثمر أفكارهم المفيدة وإن اختلفت معهم في النحلة أو التوجه السياسي وأدل دليل على ذلك أن أكثر من دولة عرضت على أبي حفص أن تكون صاحبة شرف إيوائه إلا انه آثر أن يكون هذا الشرف لبلاده ؛(والأقربون أولى بالمعروف) بل لا أبالغ إذا قلت إن لأبي حفصا تأثيرا عميقا ولخطابه قبولا حتى في صفوف القاعدة التي استقال منها لما جربوا في رؤيته من عمق وفي نظره من سداد

الملاحظة الثانية:ما تردد في كثير من المواقع والمنتديات الألكترونية أن أبا حفص له مراجعات منهجية نقل تعوزه الدقة، فالتراجع وإن لم يكن في نفسه لوثة يتبرأ منها إذا كان رجوعا إلى الحق، فإن أبا حفص عرف منذ زمن بعيد-وأنا على ذلك شهيد- باعتدال في الطرح وتوازن في الخطاب وكل ما ينادي به الآن وينصح به كان ينادي به وينصح سرا وعلانية ولم يكن في كل ذلك محابيا لأحد

الملاحظة الثالثة:

تسرب من مصادر عائلية لصيقة بالشيخ أنه صدرت أوامر من رئيس الدولة أن

الشيخ أبا حفص يعامل في مضافته التي خصصت له في تفرغ زينة أحسن معاملة وتسهل له زيارات الأقارب والأحباب إلى أن تنهي إجراءات موقتة بعضها قضائي وبعضها (قدري) وقد صرح وكيل الجمهورية بإن الملف من الناحية القضائية صفر

-كما أن الوفود الأمريكية والغربية التي التقى بها باختياره لم ينصب اهتمامه على اتهامه أو تجريمه -فقد كانت لديهم معلومات كافية زودوا بها الجانب المورتاني تثبت معارضته لتلك الأحداث -وإنما كان همهم أن يفسر لهم بعض الظواهر المتعلقة ببغض المسلمين لأمريكا وقد أفاض لهم في تفسير ذلك وأرجعه إلى كثرة المظالم الأمريكية بدعم العدو الصهيوني وملايين القتلى في العراق وافغانستان وغيرها وتدنيسهم للمصحف وضرب لهم مثلا في الصين التي لا تقل عنهم في الكفر ولكنها لا تحظى بمعشار نصيبهم من العداء الإسلامي كما ضرب لهم مثلا باعتقالهم التعسفي لمحمدو ولد صلاحي بعد أن برأه القضاء الأمريكي وكذا اعتقالهم لأحمد ابن عبد العزيز وغيرهم من ضحايا العسف الأمريكي

كما أشارت هذه المصادر إلى أن الشيخ مصر على عدم الحديث في الشأن الفكري قبل الإفراج عنه لانه لا يريد أن يوظف كلامه أو تفسر مواقفه تفسيرا يجعله معارضا لجماعة معينة أو مجافيا لأخرى بل يريد أن يبقى كما كان على مسافة واحدة من جميع الجماعات يعاشر كل أناس على أحسن ما معهم بل يذهب إلى أبعد من ذلك فيرى أن البلاد الآن بحاجة إلى رجال صادقين لا ينتسبون إلى معارضة ولا موالاة ولا يحجمون ويقزمون في قوالب ضيقة للتنظيمات والجماعات.

 

 

كتبه الشيخ أحمد مزيد بن محمد عبد الحق

 
مقاطع مؤثرة
العقيدة والفكر
القرآن والسنة
الفقه و أصوله
اللغة العربية
أعلام شنقيط
الدعوة والدعاة
الإقتصاد الإسلامي
تزكية النفس
قضايا معاصرة
من نحن

 
 
 
المنتـــدى الفتـــــوى
المقـــالات الاستشــارات
الأخبـــار الصوتيات
المرئيات
عن الموقع
خريطة الموقع
ألبوم الصور
اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة 2017©