الجمعة 6 ربيع الأول 1439 هـ الموافق 24 نوفمبر 2017
 
 
             
أكثر المقالات قراءة
بداية التفاهم ونهاية التخاصم
العلامة السلفي الشيخ بابه بن الشيخ سيديا
الرد على كلام الشيخ محمد بن سيد يحي حول المولد النبوي/ فضيلة الشيخ أحمد الكوري
مع دعوة الدين المدني ... الجذور وجهود الأسلمة
عشر ذي الحجة .. موسم العمل الصالح !
دُمُوعٌ فِي مَآقِي الزَّمَن
خطبة الجمعة .. بين التأسيس والتسييس
المحاظر والمخاطر
مهزلة النوافذ الاسلامية للبنوك التقليدية
نظرات في سورة يوسف

مقالات > قضايا معاصرة
تاريخ الإضافة: 2015/11/05 - (327) قراءة

فقه التاريخ

 

إن أمتننا الاسلامية في حاجة ماسة إلى وصل ماضيها المجيد بحاضرها المستسلم لتستشرف

مستقبلها، وتراثنا الاسلامي هو الذاكرة الحية التي نستلهم منها ما ينير حاضرنا ومستقبلنا.

وإن فحول المؤرخين في الاسلام قد جمعوا الاخبار وسطروها في الكتب كابن جرير الطبري ومحمد بن سعد وابن اسحاق وابن الكلبي ومحمد ابن عمر الواقدي والمسعودي

وما تجشم أولئك كتابة تلك الاسفار التي بلغت عشرات المجلدات إلا لأن التاريخ مرآة الأمم يعكس ماضيها ويترجم حاضرها، ولذلك ينبغي الاهتمام به والحفاظ على نقله إلى الأجيال سالما من التحريف والتبديل والتهويل والاستصغار، فالشعوب التي لا تضبط تاريخها ـ ضبط صدر أو ضبط كتاب ـ لا تستطيع أن تحيا بين الامم الاخرى، فالتاريخ يمدنا بحلول لمشاكل حاضرنا، فعلم التاريخ كما يقول مؤسس علم الاجتماع عبد الرحمن بن محمد بن خلدون "...وباطنه نظر وتحقيق وتعليل للكائنات ومباديها دقيق وعلم بكيفيات الوقائع وأسبابها عميق، فهو لذلك أصيل في الحكمة عريق وجدير بأن يعد في علومها وخليق."

وقد بين العلامة ابن خلدون الفرق بين ظاهر علم التاريخ الذي لا يزيد عن نقل أخبار الدول والامم السابقة دون سبر أغوار تلك الاحداث ومعرفة أسبابها وعللها وبين تحقيق في تلك الروايات ومعرفة الصحيح منها من الضعيف.

ولذلك ذكر ابن خلدون أن المؤرخ" يحتاج الى العلم بقواعد السياسة وطبائع الموجودات واختلاف الامم والبقاع والاعصار في السير والاخلاق والعوائد والنحل والمذاهب وسائر الاحوال والاحاطة بالحاضر من ذلك ومماثلة ما بينه وبين الغائب من الوفاق أو بون ما بينهما  من الخلاف وتعليل المتفق منها والمختلف والقيام على اصول الدول والملل ومبادئ ظهورها واسباب حدوثها ودواعي كونها وأحوال القائمين بها وأخبارهم حتى يكون مستوعبا لاسباب كل حدث واقفا على أصول كل خبر.."

وقد علمنا التاريخ أن أحوال العالم والامم لا تدوم على وتيرة واحدة ومنهاج مستقر، وإنما تنتقل من حال الى حال سنة الله التي قد خلت في عباده ، وبدراستنا للتاريخ نتعرف على أسباب سقوط دول وصعود أخرى من خلال سنن ثابتة لا تحابي أحدا ...

فحري بنا أن نقرأ التاريخ ونعيد قراءته ونقارن بين كتبه ونصفي تاريخنا الاسلامي المشرق من ما علق به من أكاذيب بريئة وخبيثة، نقرأ تاريخنا ليس لنقف عنده ونكتفي بالتمجيد أو السب أو الحزن أو الفخر أو الشعور بالخزي، وإنما لننتقل من هذه المشاعر الى دائرة الفعل والتفاعل والتغيير واستلهام الخطوات التي من خلالها نعيد مجد أمتنا لسابق عهدها.

 

الأستاذ : همد أب فال 

 
مقاطع مؤثرة
العقيدة والفكر
القرآن والسنة
الفقه و أصوله
اللغة العربية
أعلام شنقيط
الدعوة والدعاة
الإقتصاد الإسلامي
تزكية النفس
قضايا معاصرة
من نحن

 
 
 
المنتـــدى الفتـــــوى
المقـــالات الاستشــارات
الأخبـــار الصوتيات
المرئيات
عن الموقع
خريطة الموقع
ألبوم الصور
اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة 2017©