الجمعة 6 ربيع الأول 1439 هـ الموافق 24 نوفمبر 2017
 
 
             
أكثر المقالات قراءة
بداية التفاهم ونهاية التخاصم
العلامة السلفي الشيخ بابه بن الشيخ سيديا
الرد على كلام الشيخ محمد بن سيد يحي حول المولد النبوي/ فضيلة الشيخ أحمد الكوري
مع دعوة الدين المدني ... الجذور وجهود الأسلمة
عشر ذي الحجة .. موسم العمل الصالح !
دُمُوعٌ فِي مَآقِي الزَّمَن
خطبة الجمعة .. بين التأسيس والتسييس
المحاظر والمخاطر
مهزلة النوافذ الاسلامية للبنوك التقليدية
نظرات في سورة يوسف

مقالات > قضايا معاصرة
تاريخ الإضافة: 2015/12/16 - (267) قراءة

توثيق المعلومات

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

} يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1){ [النساء] } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102){ [آل عمران]  }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70){ [الأحزاب].

أما بعد:

فيتميز العصر الحديث بالثورة المعرفية وتراكم المعلومات وسرعة تخزينها واستعادتها، وكثرة الأبحاث والدراسات وقد أدى ذلك إلى تفشي سرقة المجهودات العلمية للآخرين ودون أي إشارة إليهم.

ولذلك كان من اللازم التصدي لهذه الظاهرة السيئة ومحاربتها وذلك ببيان أهمية التوثيق وتعريفه وتأصيله وشرح أسسه وطرقه.

ونسأل الله التوفيق والسداد.

 

 

أولا : أهمية توثيق المعلومات

 

لتوثيق المعلومات أهمية كبرى نلخصها في النقاط التالية ([1]):
1- الأمانة العلمية: يجب أن نقوم بذكر المصادر التي اعتمدنا عليها حفاظا على حق أصحابها وعرفانا لهم بالجميل، لأنه يعتبر جُهدهم العلمي الخاص، والحفاظ على الأمانة العلمية من أهم الصفات الأخلاقية للباحث.                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                          2- للتعرف على نوع ومستوى وحداثة المعلومات: التي تم الرجوع إليها من خلال هذه المصادر، فمن خلال الاطلاع على الهوامش و قائمة المراجع ، يمكن معرفة مدى حداثة هذه المعلومات حسب سنة النشر، كما يمكن معرفة المستوى العلمي لهذه البيانات حسب المؤلفين إن كانوا متخصصين أم لا، ومدى وضوح المعلومة وصحتها إن كانت من مرجع عام أوجد متخصص من خلال عنوان الكتاب.
3- إمكانية الرجوع للمصدر للتحقق من أن هذه المعلومات أخذت من هذا المرجع وليس من غيره بذكر الصفحة والطبعة، وذكر رقم الطبعة لأن الطبعات تختلف فقد تكون مزيدة أو منقحة أو معدلة.
4- تُسهل على بقية الباحثين: المنشغلين بنفس الدراسة أو دراسات مماثلة الاطلاع على هذه المراجع، قصد توفير الجهد والوقت.
5- كما أنها تعتبر حماية للباحث: حيث أنه قد تكون هناك أخطاء في الطبع، أو محاولة لدس بعض الأفكار الخاطئة والتي قد لا ينتبه لها الباحث، أو يكون قد أخطأ من خلال محاولته لترجمة جزء من فقرة ما فيقوم بتحريفها...الخ.
فذكر المرجع وتهميشه يحمي الباحث إلى حد كبير من تحمل المسئولية العلمية للآخرين خاصة إذا كان الباحث مبتدئا ولا يمتلك الخبرة الكافية في البحث العلمي.

ولكن هذا لا يعني عدم تحمله لأي شيء من المسؤولية بل عليه محاولة التأكد من المعلومات التي تحصَل عليها من خلال الاطلاع على مختلف مصادر المعلومات التي تتحدث عن نفس الموضوع.
 

ثانيا : تعريف توثيق المعلومات

التوثيق هو: " إشارة الباحث إلى مصدر المعلومات وتحديد المكان الذي نقلها منه  بكل دقة". أو هو:" ضبط النصوص والأفكار المنقولة  في البحث بإرجاعها إلى مصادرها بدقة ([2])".

فالنقطة المبدئية الأولى هي ألا تنسب لنفسك عملا أو فكرة لغيرك، فإن ذلك من تشبُّع المرء بما ليس له، فعن أسماءt قالت قال رسول الله r: «المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور»([3]) ، وفي رواية : «المتشبع بما لم ينل كلابس ثوبي زور»([4]). وفي لفظ : «المتشبع بما لا يملك كلابس ثوبي زور»([5]).

ولذا فلابد من الإشارة في بحثك إلى مصدر معلوماتك وأفكارك، فإذا نقلت معلومة من كتاب مثلا، يجب وضع الكلمات المنقولة بين علامات تنصيص (أو اقتباس)، ولها شكلان أحدهما (") والآخر (’) (علامة تشبه تنوين الضم، أو ضمة واحدة).

والخطوة التالية هي تحديد هذا المصدر الذي نقلت منه هذه المعلومة، وهناك أكثر من أسلوب لفعل ذلك، فمثلا الأسلوب الشهير هو وضع رقم عند نهاية الاقتباس، ثم الذهاب إلى أسفل الصفحة ووضع المعلومات المتعلقة بالمصدر، على النحو التالي: عنوان الكتاب، واسم المؤلف، والناشر، ومكان النشر، وسنة النشر، ورقم الصفحة.  

ولنطبق ذلك بنقل جملة من كتاب جامع البيان في تأويل القرآن لمحمد بن جرير الطبري حيث قال : " فقد تبين ببيان الله جل ذكره أن مما أنزل الله على نبيهr ما لا يوصل إلى علم تأويله إلا ببيان الرسولr"(1).

ثم ننزل إلى الهامش فنكتب : 1- جامع البيان في تأويل القرآن، محمد بن جرير الطبري، دار الكتب العلمية، بيوت- لبنان، 1420هـ ، 1/56.

* ويمكن الاقتصار في الهوامش على اسم الكتاب والجزء والصفحة فقط إن لم يحصل

 لبس، وأما فهارس المراجع فلا بد فيها من هذه المعلومات كلها.

 ثالثا : تأصيل التوثيق

 

إن  الدين الإسلامي كان سباقا إلى التأكيد على توثيق المعلومات قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [سورة الحجرات آية : 6].

وعن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيهt قال سمعت r يقول: « نضر الله امرأ سمع منا حديثا فبلغه كما سمعه فرب مبلغ أوعى من سامع.»([6]).

فهذه النصوص الشرعية أصل في التوثيق والتثبت والتأكد من أي معلومة يتم نقلها كما نجد تفاصيل توثيق المعلومات وكيفيتها مفصلة في كتب مصطلح الحديث في باب كتابة الحديث. وإليك أمثلة رائعة من اهتمام علماء الإسلام بتوثيق المعلومات:

قال الحافظ عبد الغني بن سعيد المقدسي: "حمل إلي عمر بن داود النيسابوري كتاب المدخل إلى معرفة الصحيح، الذي صنعه أبو عبد الله بن البيع النيسابوري، فوجدت فيه أغلاطا فأعلمت عليها وأوضحتها في كتاب، فلما وصل الكتاب إليه أجابني على ذلك بأحسن جواب وشكر عليه أتم شكر، وذكر في كتابه إلي أنه لا يذكر ما استفاد من ذلك أبدا إلا عني وذكر في كتابه إلي أن أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثهم قال أخبرنا العباس بن محمد الدوري قال سمعت أبا عبيد يقول: " من شكر العلم أن تستفيد الشيء فإذا ذكر قلت خفي علي كذا وكذا ولم يكن لي به علم حتى أفادني فلان فيه كذا وكذا فهذا شكر العلم"([7]).

وقال جلال الدين السيوطي معقبا على هذه القصة :"ولهذا لا تراني أذكر في شيء من تصانيفي حرفا إلا معزوا إلى قائله من العلماء مبينا كتابه الذي ذكره فيه"([8]).

وقال أبوعبد الله محمد بن أحمد القرطبي في مقدمة تفسيره: "وشرطي في هذا الكتاب إضافة الأقوال إلى قائليها والأحاديث إلى مصنفيها فإنه يقال من بركة العلم أن يضاف القول إلى قائله "([9]).

رابعا : أسس التوثيق

  • من أهم أسس توثيق معلومات ما يلي([10]):

1- الانسجام: ونقصد به الثبات على منهج واحد في طريقة الإحالة من أول البحث إلى نهايته فلا نجد الكاتب في البحث الواحد يحيل إلى الكتاب  بعنوان مختصر وبعد ذلك يحيل إليه بعنوانه الأصلي الكامل مثلا.

2- التركيز: والمقصود به  الاختصار غير المخل وذلك  بالاكتفاء  بأقل إشارة مبلغة للمراد كاختصار  لفظ "انظر" على "ن" ولفظ "راجع" على "ر" نحو ذلك، و يستحب ذكر الرموز غير المشهورة في المقدمة.

3- الأسلوب: على الباحث أن يكتب بأسلوب سليم من الأخطاء اللغوية والنحوية والإملائية والبلاغية فهذا هو الحد الأدني للأسلوب المقبول.

4- يمكن وضع الهوامش في نهاية البحث كله أو في نهاية كل فصل أو في نهاية كل صفحة وهذا الخيار الأخير أفضل وأشهر([11]).

5- الدقة التامة في اختيار المصادر من كتب أو مجلات أو محاضرات أو مقابلات علمية ونحو ذلك، ثم الدقة الكاملة في نقل المعلومات.

6- إذا لم تستطع نقل المعلومة من مصدرها الأصلي على الرغم من شدة البحث فيجوز لك نقلها من غيره مع الإشارة إليه اعترافا له بالفضل و دفعا للمسؤولية، ويعتبر تجاهلك لهذا المرجع الذي نقلت منه ضرب من السرقة([12]).

7- إذا زاد الاقتباس عن الصفحة فلا يجوز الاقتباس الحرفي ولكن يُلَخَص المعنى فقط.

8- إذا أخذت معلومة من مصدر فأثبت اسم المصدر ومؤلفه  وفي حالة وجود مؤلفين أو ثلاثة يتم ذكرهم جميعا ويقدم الذي عن اليمين([13]).

9- في حالة وجود أكثر من ثلاث مؤلفين نذكر المؤلف الأول المكتوب عن اليمين في المراجع العربية وفي اليسار في المراجع الأجنبية ونتبعه بثلاث نقاط وعبارة وآخرون.

10- في حالة كون المرجع يحتوي على عدة فصول مع وجود المسئولية العلمية مستقلة لكل فصل، بمعنى أن كل كاتب مسئول عن فصل معين، هنا نقوم بذكر اسم صاحب الفصل الذي اعتمدنا عليه في التهميش خاصة في حالة الاقتباس الحرفي.

11- تكتب قائمة المراجع في صفحة مستقلة مع وضع عنوان واضح لها(قائمة المراجع)، وينبغي أن توضع أخر البحث العلمي.

12- يمكن ترتيت قائمة المراجع أبجديا ويُفضل تقسيمها إلى الفئات التالية مع وضع عنوان خاص بكل فئة:
- الكتب بالعربية وتليها الكتب باللغات الأخرى.

- الموسوعات والمنجد، ودوائر المعارف، والمصادر التي في وزنها ومستواها العلمي، ودائما نبدأ بالعربية ونتبعها باللغات الأخرى.

- الدوريات: مثل المجلات والسلاسل العلمية.

- تقارير المنظمات والهيئات العلمية.

- الرسائل العلمية مثل رسائل الماجستير والدكتوراه.

- المصادر الالكترونية: كتب الكترونية، مقالات علمية على شبكة الانترنت، الأقراص المضغوطة وغيرها.

13- يستخدم الباحث بعض المختصرات في حالة عدم وجود بعض المعلومات:
- عند عدم وجود تاريخ النشر نكتب الرمز (دون تاريخ) [ د.ت]

- عند عدم وجود الناشر نكتب الرمز (دون ناشر) [د.ن]]

- عند عدم وجود مكان النشر نكتب الرمز (دون مكان) [د.م]

-عند عدم وجود رقم الطبعة نكتب (دون طبعة) [د.ط] .
- وهناك مختصرات أخرى مثل :النشر = ن / التوزيع = ت / الطباعة = ط édt = /العدد =عN = /المجلد= مج = vol /
14- لا تُذكر الألقاب العلمية مثل دكتور وأستاذ في صلب البحث ولا في التهميش، ولا في قائمة المراجع، ولا تذكر أيضا وظائف هؤلاء المؤلفين، بل يكتب فقط الاسم واللقب للمؤلف([14]) .
15- لا يُذكر المسؤولون عن الجانب الفني للوعاء المعلوماتي، وإنما يقتر على المؤلف والمترجم، أو من له مسئولية علمية تقارب مسئولية الكاتب، كالمُرَاجِع والمُعَدِل و المُنَقِح...الخ.

16- لا تكتب المصدر الافرنجي بمفرده في الحاشية، لأنه غالبا ما يكون قد استقى معلومته من مصدر عربي([15]). 

 

 

خامسا : طرق التوثيق 

من أهم طرق التوثيق ما يلي([16]):

  •  الطريقة الأولى:  أسلوب جامعة شيكاغو (أو أسلوب تورابيان)

يوضع رقم صغير بعد المعلومة المنقولة نصا أو فكرة ثم يشار إلى المصدر أسفل الصفحة، وتعرف الملاحظات السفلية بـ فوت نوتس (Footnotes).

بعد وضع رقم صغير أسفل الصفحة توضع قربه معلومات التوثيق بالتسلسل التالي:

*اسم المؤلف: الاسم الأول، ثم اسم العائلة، فعنوان الكتاب، ثم مكان النشر، فاسم الناشر، فعام النشر، فرقم الصفحة.

ولنطبق هذا الأسلوب على اقتباس من كتاب فيصل دراج نظرية الرواية والرواية العربية إذ يقول:

"رأى المويلحي في علم التاريخ علما جليلا، وأدرك أن تطبيق هذا العلم على الظواهر الاجتماعية يغير من أحوالها ووظائفها".(1) ، ثم نكتب في الحاشية السفلية:

1- فيصل دراج، نظرية الرواية والرواية العربية (الدار البيضاء: المركز الثقافي العربي، 2002)، 178.

ويكون حجم الخط في الملاحظة السفلية أصغر من حجم الخط في النص.

  • الطريقة  الثانية:

وهو أسلوب يختلف فقط في مكان الحاشية ، فبدلا من أن تكون في أسفل الصفحة، تنقل إلى آخر البحث. وتعرف بــ اند نوتس (Endnotes).

والباحث الذي لديه حاسوب لا يقلق على تسلسل أرقام الملاحظات، فالحاسوب يتذكر التسلسل، وبوسع الحاسوب نقل الهوامش السفلية إلى الآخر، والعكس صحيح أيضا.

  •  الطريقة الثالثة: أسلوب جامعة هارفارد

بدلا من وضع الحاشية في أسفل الصفحة توضع بين قوسين ضمن الفقرة تحتوي على اسم المؤلف المنقول عنه وسنة صدور الكتاب ورقم الصفحة.

مثل: "رأى المويلحي في علم التاريخ علما جليلا، وأدرك أن تطبيق هذا العلم على الظواهر الاجتماعية يغير من أحوالها ووظائفها" (دراج 2002: 178).

·       تنبيه:

الصواب هو أن يبدأ باسم المصدر ثم مؤلفه بعد ذلك لأنه هو المقصود، قال فريد الأنصاري :" ولا بد من تقديم اسم الكتاب على اسم مؤلفه – على عكس بعض الدارسين المقلدين للغرب- إذ أننا نتعامل مع المرجع أساسا وهو المقصود بالمعرفة وإنما اسم

 المؤلف وصف من أوصافه" وقد عزى فريد هذه الفائدة لشيخه الشاهد البوشيخي ([17]).

خاتمة

 

لقد حاولت تعريف توثيق المعلومات وتأصيله من الناحية الشرعية وبيان أهميته وإيضاح أسسه وذكر نماذج من محافظة علمائنا الأبرار على توثيق المعلومات، كما أوضحت طرق توثيق المعلومات في البحوث وذكرت أمثلة لكل ذلك.

إن الذي يسرق جهود الآخرين دون أبسط إشارة إليها مخالف للدين ومكارم الأخلاق وبحثه فاقد للمصداقية وإن لم يفتضح اليوم فسيفتضح غدا.

نسأل الله تعالى أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، وأن يهدينا لما اختلف فيه من الحق بإذنه إنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

فضيلة الشيخ أحمد بن الكوري الشنقيطي

 
 
مقاطع مؤثرة
العقيدة والفكر
القرآن والسنة
الفقه و أصوله
اللغة العربية
أعلام شنقيط
الدعوة والدعاة
الإقتصاد الإسلامي
تزكية النفس
قضايا معاصرة
من نحن

 
 
 
المنتـــدى الفتـــــوى
المقـــالات الاستشــارات
الأخبـــار الصوتيات
المرئيات
عن الموقع
خريطة الموقع
ألبوم الصور
اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة 2017©